
- " متى تنوين إزالة الستاره السوداء ؟ " ..
تجهم وجهها غضبا عند طرحه هذا السؤال ..... لماذا يصر على طرحه دوما مع علمه أنه يغضبها ..
لم تجبه كإعلان صامت لرفضها تدخله الدائم في حياتها الخاصة .... وذهبت لتحضر له باقة الزهور التي يطلبها كل يوم ..
حين قرأ الغضب في وجهها حاول أن يخفف حده التوتر في الموقف فأخرج زهرتان من باقة الزهور التي أعدتها وقدمها لها ..
فنظرت بغضب في عينيه المعتذرتين وأخذت زهره واحده فقط قائله :
- " زهره واحده فقط كما أعتدت دوما أن أخذ منك ... لا أكثر ولا أقل " ..
حين خرج صامتا حزينا خارج محل أزهارها شعرت بوخزه ذنب نتيجة رد فعلها على سؤاله .... " لكنه هو الملام على كل هذا " ..... هكذا حدثت نفسها محاوله تخفيف حده نوبة تأنيب القلب التي إجتاحتها ..
" نعم هو الملام لماذا يصر على طرح مثل هذا السؤال ؟!! " ..
ألا يكفيه لقاءنا الشبه يومي .... ألا تكفيه الأحاديث المتبادلة بيننا .... ألا يكفيه تلكؤي في تحضير باقة الزهور الخاصة به كدلاله مني على إستمتاعي بحديثه ومحاوله جعله حديث أطول ..
- " ألا يكفيه ما كشفت له عن أسرار لم أقولها لأحد من قبل " ..
- عادت بتلك الأفكار والأسئلة إلى منزلها .... دخلت غرفتها وأخذت تنظر لستارتها السوداء .... تلك المظله التي تحميها أشعه الشمس المحرقة نهارا وإزعاج العالم الخارجي من حولها ليلا ..
منذ سكن المنزل المقابل لهما ......
منذ سمعت لأول مره عزفه على آلته الوترية بالليل خلف نافذة غرفتها المغطاة بستارتها السوداء أصبح عزفه ووجوده حدث خاص بحياتها ..
هل يريد الأن أن يتواجد في حياتها بشكل أكبر ؟!! ..
هو يعلم أنها إن أزالت تلك الستارة سيكون بإستطاعته مشاهدتها بشكل أكثر من الأن .... وهذا ما لا تسمح به في الوقت الحالي ..
لن تسمح اليوم له أن يكون سبب إزالتها لأي سبب من الأسباب حتى وإن كان السبب هو محاوله قربه منها ..
- نظرت للساعة المعلقة على الحائط متسائلة في عجب :
-" لقد تخطى الوقت موعد عزفه اليومي .... هل غضب لهذه الدرجة من موقفي اليوم ؟ !!
هل غضب للدرجة التي قرر فيها عدم إهدائي مقطوعته الموسيقية اليومية ؟!! ..
تتسارع نبضات قلبها كلما يمر الوقت وتعصف برأسها الأفكار ..
- " لماذا يمر الوقت بطيئا متثاقلا هكذا .... يا لها من معاناة تلك التي تسمى الإنتظار ..
- هل غضب ؟!!.... هل قرر ألا يراني مجددا طالما لم أمنحه فرصه الإقتراب أكثر؟!! .... هل يهجرني .... هل إنتهى كل شيء هكذا من مجرد موقف ؟ " .. حدثت نفسها بحيرة ....
ومع مرور الوقت شل عقلها عن التفكير وأنتهز قلبها الفرصه ليبدأ في التحكم هو بالأفكار كلها جالدا ذاتها التي طالما جلدته على لحظات شوقه :
- " لقد أخطأت نعم أخطأت حين تصرفت بمثل ذلك البرود والتحجر .... لماذا لم أشرح له ؟!! ..
بل لماذا لم أوافق .... ماذا كان سيحدث إن أزلت ذلك العائق بيني وبينه " ..
- وفي النهايه سمعت صوتا قادما من الخارج .... أخذت تنصت بتوتر ورجاء لعله يكون صوته ..
ولكن للأسف كان صوت جارتها التي تعلوها ..
ولكن مهلا من تحدث تلك الجارة الشابة .... هل تحدثه ؟!!..
نعم إنها تحدثه .... نعم هي تطلب منه أن يعزف لها كما أعتاد أن يعزف كل يوم ..
هل كان يعزف لها كل يوم ؟ ..
" كلا كان يعزف لي " .... صرخت لنفسها بمزيج من الحسم والتمني ..
لكن سرعان ما صعد الشك مره أخرى لرأسها هاتفا :
" من أدراك أنه يعزف لك .... لم يقل لك قط أنه يعزف لك .... لم يقلها أبدا ..
حتى حين كان يعزف ألحان يعلم أنك تحبينها ... ربما كان ذلك مصادفه .... أو ربما انت مجامله من جار مهذب " ..
قطع نوبة شكها بداية عزف الجار لمقطوعة غربية كلاسيكية ..
" ها هو يعزف لجارته راقصه الباليه .... بل لربما ترقص الأن على تلك الأنغام " ..
شعرت بالغضب يصعد لرأسها حين مر ذلك الهاجس بعقلها مدمرا كل ما تحمل من تفكير منطقي .... ولم يبق وسط الحطام غير صورته وهو يطل من نافذته يعزف وينظر لجارته وهي ترقص وتطير مثل فراشه متوهجه ساطعة الألوان على مقطوعة " كسارة البندق " ..
" لمن كان يأخذ باقة الزهور كل يوم ؟ .... لربما كان يهديها لها بعد إنتهاء عرضها اليومي على المسرح..
إنه كاذب كذب في كل شيء ..
ليس إلا مجرد رجل وضيع يوزع إبتسامته وكلماته وزهوره على الفتيات من حوله ليوهم كل منها بإهتمامه " ..
" يالوضاعته "..
نطقت بتلك الجملة بصوت عالي .... ولم تدر إلا والدموع الساخنة تنزل على عينيها في محاوله لإطفاء نار غيرتها المتقده وأخذت تجهش في بكاء طويل يزداد شدته كلما زادت حماسه العزف المتسلل لغرفتها كالزيت الذي يزيد نار قلبها ..
- إلتزمت غرفتها لم تذهب لعملها حتى لا تلقاه .... حتى لا تلقى أي بشر كان ..
تسمع ألحانه ليلا فتزيدها حزنا وحيره وغضبا وألما ..
تتمنى لو يصمت حتى تستريح .... تتمنى لو يستمر لربما يبعث بإشارة تطمئنها أنها الوحيدة في قلبه ..
- مرت الأيام يزداد حزنها ويزداد حزن ألحانه ..
" لماذا يعزف بهذا الحزن ... هل هو حزن فراقها أم حزن على خسارة لأحدى غريماتها الأخريات " ..
تعتصرها تلك الأفكار المليئة بصور النساء وهو يلهو معهن ..
تنظر لستارتها السوداء التي طالما منعت عنها الكثير من الإزعاج ..
لم تمنع وجوده رغم عزوفها عن رؤيته ..
لم تمنع شوقها له وحنينها لحديثه ..
فقط تمنع عنها رؤيته .... تمنع عنها قدرتها على النظر مباشره لعينيه وسؤاله :
" هل أنا فقط .... أم هل هناك أخرى أو أخريات ؟ " ..
- إقتربت من الستاره .... دنت بأصابع مرتعشة لتزيل ذلك الحاجز الذي يفصلها عنه ..... لكن أصابعها أبت إن تزيحها ..
إستجمعت قواها لتخرق ذلك الحاجز ..... رددت بداخلها مقولات تطمئن روحها القلقة بأنها ليست أخر ستاره سوداء بالعالم ..
لو تعبت من ضوء النهار أو وحشه عيون الليل فسوف تجد غيرها أكيد ..
أخذت نبضات قلبها تتسارع وتتسارع معه حركه يديها العشوائية لتزيل الستارة حتى لا تسمح لعقلها بأن يردها عما إنتوت عليه ....
أزاحتها ثم نظرت لأسفل .... لم تستطع أن تنظر لنافذتها الزجاجية ربما خوفا من المجهول الذي كانت تختبئ منه طوال تلك السنوات ..
ربما هربا من النظر إلى ما تعتبره جريمة في حق خصوصيتها التي صنعتها وزادت من حجمها كل يوم حتى أصبح خطا بل خطوطا ممنوع الإقتراب منها ..
رفعت عينيها تدريجيا محاوله مواجهه نافذته .... ولكن رأت شيئا خلف نافذته ..... شيئا مؤلما أفقدها القدرة حتى على البكاء ..
شيئا أطاح بكل أمالها التي رسمتها حين أطاحت هي بستارتها ..... شيئا قضى على كل أحلامها بقربه ..
" كيف لم ألتفت لذلك من قبل ..... هل كانت موجوده في حياته منذ أن عرفني ورفضت أنا الإعتراف بذلك .... أم أن وجودها حدث بعد شجارنا ".....
حدثت نفسها متعجبه يائسه وهي تنظر بألم تجاه نافذته الزجاجيه والتي وجدت أنه يضع خلفها " ستاره سوداء " ..
12 رأي اللي شرفوني:
ده انا هاقطعك
بجد هاقطعك
جميله اوي اوي اوي
بجد جمييييله جدااااا تسلم اديكى
فى حاجه فى قصصك بتشدنى مش عارفه ايه هي تحديدا
لكن قد يكون صدق الاحساس عشان ده الحاجه الوحيده الي بتشدني بغموض كده
تسلم اديكى بجد وهاستنى اشوفلك كتاب حلو صغنن كده
على فكره إنتى بتكتبى حلو جدا،إسلوبك بسيط ومشوق. بس أنا زعلانه من النهايه المفتوحه ... ماهو ياكان يطلع كويس وأفرح أو وحش ونحزن شويه ونخلص..لكن ستاره أخرى سوداء :(( عاوزه أعرف إيه حيحصل بعد كده :))
على فكره إنتى بتكتبى حلو جدا،إسلوبك بسيط ومشوق. بس أنا زعلانه من النهايه المفتوحه ... ماهو ياكان يطلع كويس وأفرح أو وحش ونحزن شويه ونخلص..لكن ستاره أخرى سوداء :(( عاوزه أعرف إيه حيحصل بعد كده :))
حميلة
تصفيق حاااااد
(:
بجد تحفة
")
استمري
القصة
الحبكة
الفكرة
تحفة
المعنى خلف الستارة السوداء اللي على ماهي شالتها كان سمعها سلام معطلكش
رائعة
اقول آخر كلمة
نفس المعنى
أنتي عادة تصيغيه
أحلى ألأف مرة
مش معنى ده اني لم استمتع
لكن قصصك تستحق غلاف كتاب
ورمزية القصة محتاجة شرح أقل على ما أعتقد
مروة
من حقك على نفسك كتاب
ركزي فيه
اية الحلاوة دى هل الستارة السوداء حجاب او نقاب ..كلنا نعيش خلف الستائر ...الحياة اجمل كثيرا اذا تخلصنا من الستائر السوداء ...تحياتى
حلوة جدا بجد .. بس هي غلطتها من الأول .. إذا كانت هي من الأول حاطة ستارة سودا .. ازاي تقدر تلومه بعد كدة لما تلاقيه حاطت وحدة .. وازاي تقدر تلومه على اللي بيعمله ورا الستارة .. بس بجد أسلوبك رااااااااااااااااااااااااائع ..
تحياتي :)
ثقافة الهزيمة .. العتبة الخضراء
و تقول الحكومة المصرية التعيسة أنها تسعى لبناء أربع محطات نووية بحلول عام 2025، على أن يبدأ تشغيل أولاها في 2019 ، وأن يضيف البرنامج النووي الجديد ما يصل إلى 4000 ميجاوات !!! علما بأن تكاليف بناء 4 مفاعلات نووية حوالى 20 مليار دولار.
و نشرت جريدة المصرى اليوم فى 20 سبتمبر 2010 تصريح د.حسن يونس وزير الكهرباء و الطاقة جاء فيه سيتم إيفاد 67 مهندساً مصريا إلى كل من الولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، للتدريب على التكنولوجيا النووية. وبالفعل هذا مفيد لأرسال الأصدقاء و المعارف فى رحلة مدفوعة الأجر على حساب الشعب المصرى الفقير.
..تكلفة مفاعل نووى جديد يبلغ 5.52 مليار إيرو ، و 300 من مراوح توليد طاقة الرياح تنتج ما يعادل مفاعل نووى و تتكلف 900 مليون إيرو فقط!!!
باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى www.ouregypt.us
لقد الححت في التكرار على اني لا اقرأ القصص ومع ذلك لا استطيع ان اراك تضعين شيئاً جديداً ولا اقرأ ..
والنهاية معتادة مثلما أتفق عليه .. ولكن كان يعزف كسارة البندق .. بآلة وترية شويه كده كنتي هتقولي كان بيعزف بحيرة البجع .
مع أرق امنياتي
أقول لك حاجة ؟؟
انت عارفة كويس إن كتاباتك رائعة وجذابة جدا
مفيش حاجة ممكن تخرجني برا المود اللي قصصك بتحطني فيه قد الأخطاء النحوية والإملائية
بتفصلني أوي عن الإحساس وتخرجني براه
أقول لك حاجة كمان؟
سيبي لي ايميلك وأنا أبعت لك الستارة السوداء بعد المراجعة اللغوية :))
أقول لك حاجة كمان غير اللي قلتهم خالص ؟؟
انت مبدعة :))
تصفيق حاد
قصة رائعة ومتصاعدة ومشوقة للغاية،
ونهايتها الصادمة كانت احترافية للغاية، ومازالت التساؤلات والخيالات والإحتمالات كلها مفتوحة
أحسنت يا عزيزتي
جميلة اوي
تسلم ايدك يامروة
تحياتي
إرسال تعليق